السيد كمال الحيدري
359
الفتاوى الفقهية
الفصل الرابع : النية العناصر الثلاثة المكوّنة للنية الصحيحة النيّة شرط لكلّ صلاة . ونريد بها : أن تتوفّر فيها العناصر التالية : الأوّل : نيّة القربة ؛ لأنّ الصلاة عبادة ، وكلّ عبادة لا تصحّ بدون نيّة القربة ، كما تقدّم في بحث تمييز العبادات عن التوصّليات . الثاني : الإخلاص في النيّة ، ونعني بذلك : عدم الرياء . فالرياء في الصلاة محرّم ومبطل لها ، وقد تقدّم تفصيل أحكام النيّة من المسألة ( 9 ) وما بعدها . الثالث : أن يقصد المصلّي الاسم الخاصّ للصلاة التي يريد أن يصلّيها ، المميّز لها شرعاً ؛ إذا كان لها اسم كذلك ، كصلاة الصبح والظهر والعصر والمغرب والعشاء ، ونوافلها ، وصلاة الليل ، وصلاة الآيات ، وصلاة الجمعة ، وصلاة العيد ، وصلاة الاستسقاء ، وهكذا . وإذا كانت مجرّد صلاة ركعتين مستحبّةٍ استحباباً عامّاً - إذ إنّ صلاة ركعتين مستحبّةٌ على العموم - اكتفى بنيّة أن يصلّي ركعتين قربةً إلى الله تعالى . وعلى هذا الأساس تعرف أنّ من أراد أن يصلّي إحدى الفرائض أو إحدى الصلوات التي لها اسم خاصّ مميّز لها شرعاً ، فعليه أن يقصد ذلك الاسم ، سواء كانت فريدةً ولم يكن لها شريكة في العدد والكمّ - كصلاة المغرب - أو كانت هناك صلاة أخرى مماثلة لها ، كصلاة الفجر التي تماثلها تماماً نافلة الفجر .